محيي الدين الدرويش
71
اعراب القرآن الكريم وبيانه
اللغة : ( جُزْءاً ) قال في القاموس : « الجزء : البعض ويفتح والجمع أجزاء وبالضم موضع ورمل ، وجزأه كجعله : قسّمه أجزاء كجزّأه ، وبالشيء اكتفى كاجتزأ وتجزأ ، والشيء شدّه ، والإبل بالرطب عن الماء : قنعت كجزئت بالكسر ، وأجزأتها أنا وجزّأتها ، وأجزأت عنك مجزأ فلان ومجزأته ، ويضمّان : أغنيت عنك مغناه ، والمخصف جعلت له جزأة أي نصابا ، والخاتم في إصبعي أدخلته ، والمرعى التفّ نبته ، والأم ولدت الإناث ، وشاة عنك : قضت لغة في جزت ، والشيء إياي : كفاني ، والجوازئ الوحش . « وجعلوا له من عباده جزءا » أي إناثا » وأنكره الزمخشري وقال إنه اصطناع لا لغة وفيما يلي نص عبارته : ومعنى من عباده جزءا أن قالوا : الملائكة بنات اللّه فجعلوهم جزءا له وبعضا منه كما يكون الولد بضعة من والده وجزءا له ، ومن بدع التفاسير تفسير الجزء بالإناث وادّعاء أن الجزء في لغة العرب اسم للإناث وما هو إلا كذب على العرب ووضع مستحدث متحوّل ، ولم يقنعهم ذلك حتى اشتقوا منه أجزأت المرأة ثم صنعوا بيتا : إن أجزأت حرة يوما فلا عجب * زوجتها من بنات الأوس مجزئة قد يكون للزمخشري عذره في استبعاد هذا التفسير ، ولكن عذره يصبح معدوما عندما نذكر أن الزجّاج والمبرّد هما اللذان روياه وهما